المشــهد مـــا قبـــل الأخيــــر

قبيل إسدال الستارة

على المشهد الأخير

ألمعت عيناك

برقــاً عاجــلاً

يرسم

الخوف

الحزن

الدهشة

و الفــرح

 

و الريــــح

تلفـــح

تعصُف

تُــزلزِل

 

ألم تتنـــازَل

و تُفْسِـــح بالمَمَـــرّ

الآمـــن

لأهـــرُب

الى الضوء

العتمــة

…التمـــرُّد

و تعود

على وشم الرّيشــة

…تُخربــشُ

 

أ لَعنَـــةٌ

أم نِعمــة

أم نقمــة

أنــت ؟

من أين تبـــدأُ

و أيــــن ينتـــهي

…وَميضُ الصَّمْت

لا مسافــة

لا زمــن

لا كلمــة

 

أَ هَمْسُ عطـــرِكَ

وحـدَه تَكــــلّم ؟

باح و اسْتَبــاح

فـراغُ الصّمــت

اخترقَ النـــافــذةَ المُغلقــــة

حيـثُ ألقَيْـــتُ برأسـي

…و هَـــــوَت كل السواتِــر

 

أعِطــرُكَ ســلاحٌ

أم أنّـي أستسلِــمُ

في غَمــرَة الدِّفــاع

و أُهــــاجم بالتراجُــع

و أصُـدُّ الرّغبــة ؟

 

أَ كُنتَ حُبّـــي

…أم قـَـدري

أم خليــطُ تريــاقٍ

من سُــمٍّ

و من عســلِ

حَسِبْتُــه بَلســـماً

فارتشفْــتُ مذاقَــه

حتى الثمــالة

….و ترنَّحْـــت

 

أم قصيــدةٌ

يتيــــمة

انكســرت أوزانــها

قبــل انتِظـامِ القوافــي

لتسيــر قوافِلَــها

في مسافــة الضوء

الخافِــتْ

 

بينــي و بينـــك

كانــتْ روابِـــط

تفصُلُــنا

و فَواصــل تَربُطُنـــا

و لا شيء يجمعُــنا

 

أخشى ان تستظِلّــني

الرَّغبــة

لأعــود أدراجـــي

الـى اختــزانِ

ملامِــحِ اللُّغْـــز

 

أتــوقُ مُجـدّداً

الى كَسَــراتِ خُبــزٍ

مُحترِقَـــة

و رَوْنَــقُ عطــرِك

تختزِنُــه ذاكرتــي

و يَعبَــثُ بقواعد

…العـدّ العكسـي

الى حيثُ يرقُــدُ

صمْتَــك ليتكلَّــم

و أنــا وحدي أفهَــم

…و أُترجِــمُ ثغــرات المعانــي

فصمتُــك العميـــق

كــاد يُحرجُنـــي

و يُخرِجُــني عن صمتــي

 

خانَتْنــي الشّجــاعة

و أسْدَلْــتُ السّــتارة

قُبيـل اختتــام

…المشـهد الأخيـر

فهَــل لنــا عَودٌ

…بعد هذا الفاصِــل

لنُواصِـل ؟

 

Leave a comment